عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
204
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فقد اخترت نفسي أو قالت اخترت زوجي ، قال مالك : ذلك لازم قضاء لها وقال أصبغ ، في ظني هو من الأمة قضاء كالحرة . قال محمد : وقول ابن القاسم أحب إلي ، وليست الرجعة قبل الطلاق كإسقاط التمليك ، وإسقاطه كالإذن ، والإذن يكون قبل الفعل وهذا كله [ عند أشهب ليس بشيء ومثله ] الأمة رواها ابن وهب عن مالك . كتب بها مالك إلى ابن فروخ ، قال محمد : وهي بخلاف الحرة ، وليس بيد الأمة تمليك تقضي فيه ، والحرة قد ملكها أمرها الآن أن تقضي إذا غاب عنها فلها أن تسقط ذلك أو تتمسك به ، وإنما تشبه الأمة أن تقول الحرة : متى ما ملكني فقد اخترت نفسي ؟ أو تقول : زوجي ، فليس هذا بشيء ، وقال : لا يلزم في الحرة وفي الأمة حتى تختار الأمة بعد العتق . والحرة بعد الغيبة أو التزويج ، وهو قول حسن . وقال ابن نافع في المجموعة في الأمة تحت العبد قالت : متى ما عتقت تحته فقد اخترت نفسي ؟ إن ذلك يلزم . ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم فيمن شرط : إن تزوجت عليك أو تسررت فأمر الداخلة بيدك من عتق أو طلاق ، فقالت : اشهدوا إن فعل فقد طلقت عليه وأعتقت ، قال : فذلك باطل ، إلا ما يستأنف بعد التزويج والتسرر ، قال أصبغ : ونحن نخالفه . قال أبو محمد : وفي أبواب التمليك باب من معاني هذا الباب . فيمن شرط لامرأته طلاق من يتزوج عليها ثم تزوج امرأة شرط لها مثل ذلك أو قال للأولى أنت طالق لأتزوجن عليك من كتاب ابن المواز : ومن شرط لامرأة أن كل امرأة يتزوجها عليها طالق فتزوج أخرى فشرط لها مثل ذلك . وفي رواية التلباني : فشرط لها أن كل امرأة له [ 5 / 204 ]